مــــــنـــــــتدى الاســــــــــــــــــــطـــــــــــــــــــــورة اللامــــــــــــــعة

كل ما تحتاجه الاسرة في حياتها وكل ما تتساءل عنه في حياتك تجده هنا كل ما يختص بك او بجمالك او مطبخك او معلومات مفيدة تجده هنا


    من حكايات التراث الشعبي الفلسطيني: حكاية : بنت الملك

    شاطر
    avatar
    نبض القلوب
    عضو متميز
    عضو متميز

    عدد المساهمات : 352
    نقاط : 573
    السٌّمعَة : 18
    تاريخ التسجيل : 25/03/2010

    من حكايات التراث الشعبي الفلسطيني: حكاية : بنت الملك

    مُساهمة  نبض القلوب في الجمعة مارس 26, 2010 4:50 am

    من حكايات التراث الشعبي الفلسطيني: حكاية : بنت الملك
    أ . تحسين يحيى أبو عاصي – كاتب فلسطيني مستقل
    من حكايات التراث الشعبي الفلسطيني
    حكاية : بنت الملك
    على لسان الآباء والأجداد ( 18-3-2010م )
    بحث وجمع وكتابة : أ . تحسين يحيى أبو عاصي – كاتب فلسطيني مستقل –
    = = = = = = = = = = = = = = = = = = = =
    تزوج رجل تقي نقي وإن دوَّرت ( بحثت ) فيه العيب لا تلتقي (لا تجد ) – جملة تُردد كثيرا في تراثنا – من امرأة صالحة وأنجب منها طفلا ، واعتنى الأبوان بالطفل اعتناءً كبيراً حتى صار شاباً يافعاً فتياً ، بدأ الشاب بالانحراف تدريجيا ، وفي ليلة من الليالي دخل على أهله ثملاً من كثرة شُرب الخمر ، غضب والده منه غضباً شديداً من بعد أن يئس من تربيته وإصلاحه فطرده من البيت ، وطلب منه ألا يعود إليه ثانية ، ولكن الشاب رفض أن يخرج من البيت ، فكيف يخرج وقد أرخت الدنيا بظلامها الدامس وهو لا يملك من المال شيئاً !! .
    تشاجر الأب مع ابنه شجاراً حاداً ، ولم يرحم الشاب والده ، فقام بلطمه على عينة لطمة قوية فقأت عينه ، فأقسم والده على أن يقطع يد ابنه التي امتدت عليه في الصباح أو أن يغادر البيت فوراً .
    بكت الأم بكاءً شديداً واحتارت بين زوجها وابنها ، فأعطت ابنها ( 100 جنيه ) وطلبت منه الخروج من البيت حتى تهدأ الأمور .
    سافر الشاب إلى بلد بعيد ، وفي أول المدينة رأى متجراً كبيراً ممتلئاً بالبضاعة و بداخله كثير من العمال ، وكانت تبدو على المتجر حركة البيع والشراء واضحة كل الوضوح .
    طلب الشاب من صاحب المتجر أن يعمل عنده ، ورأي صاحب المصنع الشاب غريباً وقلقاً حزيناً ، من بعد أن كتب الهم والحزن على وجهه سطورا ... فوافق صاحب المتجر على العمل عنده رحمة به ، وعندما علم بقصته عطف عليه واتخذ منه ولداً له .
    طلب الشاب من صاحب المتجر أن يدَّخر له ما بقي معه من مال ( 50 جنيهاً ) ، فهو لا يحتاج إلى المال عند هذا التاجر الصالح ، فكان يأكل ويشرب وينام عنده ، كما كان يدخر له أجره .
    كان في المدينة ملك له هيبة وقوة وسلطان ، وفي يوم من الأيام غضب على ابنته غضباً شديداً وأمر وزيره بأن يبيعها جارية في سوق العبيد عقاباً لها ، وأوصاه بعدم يبيعها إلاّ بموافقتها هي وليس رغماً عنها ، وألاّ يعود إلى القصر إلا بعد بيعها .
    خرج الوزير متخفياً ووقف بسوق الجواري والعبيد لكي يبيع بنت الملك ، ولم يعرف أحد أن البنت هي بنت ملك البلاد ، فجاءه الأعرج والأعمى والأطرش والفقير والمريض والطويل والقصير ، والنحيف والبدين لعل أحدهم يشتريها ، لكنها كانت ترفض كل من يحاول شرائها .
    اقترب الليل ولم يتمكن الوزير من بيعها ، فرأت بنت الملك من بعيد ذلك الشاب جالساً على باب متجره الكبير، وطلبت منه أن يذهب إليه ويعرضها عليه لعله يشتريها ، سار الوزير وبرفقته بنت الملك إلى الشاب وقال له : ما رأيك أن تشتري هذه الجارية بثلاثمائة جنيه ؟ .
    قال الشاب أنا غريب بلاد ولا أملك من المال إلا القليل ( 50 جنيهاً ) ادخرتهم مع صاحب المتجر ، واستمر الوزير بحث الشاب على شراء الجارية حتى أقنعه ، كما تمكنت بنت الملك من إقناعه ، ذهب الشاب إلى التاجر الذي علّمه الأمانة والاستقامة وحسن الخلق ، حتى صار محط أنظار سكان المدينة ومضرباً للمثل في تقوى الله والعمل الصالح ، وطلب من التاجر ثلاثمائة جنيهاً ثمن الجارية ، حاول التاجر أن يثنيه عن رغبته لكنه لم يفلح ؛ فدفع التاجر المبلغ للشاب ، واشترى الشاب الجارية ( بنت الملك ) ، وكان في نية الشاب أن يستمتع بها كجارية مدة من الزمن ، ثم يبيعها فيربح ضعف المال الذي دفعه ثمناً لشرائها .
    ترك الشاب المتجر مودعاً صاحبه الذي كان له الفضل بعد الله عز وجل في استقامته وتربيته ، وذهب بالجارية إلى مكان آخر ، وهناك حكت الجارية قصتها للشاب وأخبرته أنها بنت ملك البلاد وصاحبة العز والمال والنفوذ في قصر والدها ، وعندما سمع حكايتها تفاجأ بالموقف الذي لم يخطر على باله مطلقاً ، كما حكى هو أيضاً حكايته لها كاملة ، وعزم الشاب والجارية أن يشقا حياتهما بجد واجتهاد من نقطة الصفر ، وتزوجا على سنة الله ورسوله ، لعله ينجب منها الذرية الصالحة .
    لم يملك الشاب من المال شيئا لكي يعينه على أمور الحياة ، وكانت بنت الملك لا تملك أكثر من ثلاثين جنيهاً .
    أعطت بنت الملك المبلغ كاملا للشاب وقالت له : ( 10 جنيهات ) طعام ، و ( 10 جنيهات ) آنية لطهي الطعام وللأثاث المنزلي ، و ( 10 جنيهات ) لشراء الحرير ، وأوصته بأن يذهب إلى السوق ويشتري من الحرير سبعة ألوان .
    أحضر الشاب الحرير إلى زوجته بألوانه السبع ، وصنعت زوجته من الحرير زُناراً ، وطلبت من زوجها أن يبيعه بثلاثين جنيهاً ، واستمرت على هذا الحال شهورا حتى ادّخرت وزوجها مبلغا جيدا من المال .
    في يوم من الأيام قالت له : لقد رأيت رؤية في نومي أن أبي يبحث عني ، وأوصته أن يأخذ حذره .
    بعد أيام قلائل ، حضر الوزير إلى المدينة باحثاً عن بنت الملك بأمر من الملك نفسه ومعه حاشية كبيرة ، وعندما شاهد الزنانير المصنوعة من الحرير عرف أنها من صنعها وحياكتها فقد كانت تصنع مثلها من قبل ( في قصر والدها الملك ) ، فاستمر في البحث عنها حتى اهتدى إليها ، تخفى الوزير بلباس تاجر بسيط وذهب إلى الشاب عارضاً عليه مبلغاً كبيرا مغرياً من أجل شراء زوجته ، لكن الشاب رفض وأصرّ على رفضه ، فأرسل إليه من يخطفها بالقوة ولو من بين يديه ، وكان للوزير ما أراد .
    بدأ الشاب البحث عن زوجته في كل مكان حتى اهتدى إلى مكانها ، وعزم على خطفها والهروب بها ، وعندما دخل المدينة ، علم السكان أنه شاب غريب حضر إلى المملكة لأمر مُريب ؛ فأخبروا الملك بقدومه وأمر الملك بسجنه ، وفي السجن أحبه السجانون والسجناء وبدأ يتقرب إلى السجانين حتى أطلقوا صراحه بأمر من الملك الذي علم فيما بعد بأن الشاب جاء ليبحث عن عمل ليس إلا .
    بعد أن خرج الشاب من السجن ، تظاهر بأنه يدين بديانة تلك البلاد ، فعمل في معبد لهم ، و استطاع يوماً بعد يوم أن يتقن دور التمويه بذكاء منقطع النظير، حتى صار كاهناً يعلم الناس أمور عبادتهم ودينهم ، وأحبه الناس وصار مكان ثقة عند الجميع ....ونتيجة لاحترام ومحبة الناس له ؛ طلب من زوار المعبد أن يوصلوا لبنت الملك رسالة سرية بأمر من الإله يطلب فيها الحضور إلى المعبد ....
    تمكن زوار المعبد من توصيل الرسالة ، ولكن بنت الملك لم تر من قبل هذا الكاهن الذي سمعت كثيراً عن حسن أخلاقه وسرته العطرة ، وعندما حضرت إلى المعبد ونظرت إليه عرفته وعرفها ، وأسرّ لها بضرورة الهروب ، وطلبت منه التريث قليلاً حتى تضع الخطة المناسبة التي تمكنها من الهروب معه بأمان .
    وبعد أيام تمكنت من تهريب زوجها ، وارتديا لباس الوزراء ، وأمرت بتجهيز سفينة كبيرة محملة ببضاعة نفيسة بالإضافة إلى عدد كبير من الخيول والجمال .... وهربت مع زوجها الشاب سراً عن طريق البحر فجراً ، وبمجرد أن رست السفينة على الميناء ، امتطيا حصانين وأسرعا في الهروب إلى بلد الشاب التي تركها منذ أن أغضب والده ، وهناك وجد والديه بانتظاره وقد طال زمن البحث عنه ؛ فانكَبّ على أقدامهما تائبا راجعاً إلى الله طالباً رضاهما ، وتمكن الشاب من أن يجمع حوله كل سكان المدينة وحكامها ووزرائها ،وأغدق عليهم المال الوفير والخير الكثير ، وأصبح ملكا على تلك البلاد.
    أحب الناس الشاب وقدموا له الطاعة والولاء .... وعرف الملك ( أبو زوجته ) بأن الشاب خطف ابنته وهرب بها ، وانه أقام مملكة قوية لا قِبَل له بها ؛ فمد إلى الشاب يده طالباً الصلح وحسن الجوار وكان له ذلك ، وعاش الشاب في بلاده يعلم الناس الخير ويحثهم على طاعة الله وبر الوالدين ، وكان في كل يوم لا يهدأ له بال حتى يدخل غرفة القصر صباحاً ومساءً فيُقبل رأس والده ووالدته ويطلب منهما المغفرة والرضى .
    ويسلم لي القارئ يارب . وعاش تراثنا الشعبي الفلسطيني
    avatar
    سماء حائرة
    المبدع والمتألق
    المبدع والمتألق

    عدد المساهمات : 150
    نقاط : 254
    السٌّمعَة : 3
    تاريخ التسجيل : 21/03/2010
    العمر : 33

    رد: من حكايات التراث الشعبي الفلسطيني: حكاية : بنت الملك

    مُساهمة  سماء حائرة في الجمعة مارس 26, 2010 8:10 am

    روووووووووووووووووووووووووووعة


    تقبلووووووووووووووو المرور

    ودمتم بخير
    avatar
    Admin
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 229
    نقاط : 509
    السٌّمعَة : 22
    تاريخ التسجيل : 19/03/2010
    العمر : 30
    الموقع : iman.mountada.biz

    رد: من حكايات التراث الشعبي الفلسطيني: حكاية : بنت الملك

    مُساهمة  Admin في الجمعة أبريل 02, 2010 1:20 am

    avatar
    سراب امل
    المبدع والمتألق
    المبدع والمتألق

    عدد المساهمات : 63
    نقاط : 91
    السٌّمعَة : 18
    تاريخ التسجيل : 29/03/2010
    العمر : 24

    رد: من حكايات التراث الشعبي الفلسطيني: حكاية : بنت الملك

    مُساهمة  سراب امل في الإثنين أبريل 05, 2010 1:14 pm

    حلوووووووووووووووووووووووة كتير
    يسلمو ايديك Laughing Laughing Very Happy

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أكتوبر 24, 2017 3:45 am